على هامش تتويج الفائزين .. وزير الثقافة : "جائزة أدب الطفل" .. خطوة نحو تثمين الكتابات الجيدة

21نوفمبر2020


الدوحة – قنا: أعلنت وزارة الثقافة والرياضة، مساء أمس، عن الفائزين بجائزة الدولة لأدب الطفل في دورتها الثامنة خلال حفل أُقيم «عن بُعد»، شارك فيه جميع المتأهلين لنهائي الجائزة في مختلف المجالات. وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للطفل الموافق 20 نوفمبر من كل عام، لتقديم الأعمال الفائزة كمساهمة من الوزارة في دعم الطفل بغرس القيم وإعداده للمستقبل، حيث فاز في مجال القصة والرواية منصور علي عمايرة من الأردن عن رواية «نجمات العيد»، مناصفةً مع لمياء سليمان العبد الخميس من سوريا عن قصة «هذا الظل لا يشبهني»، وفازت في مجال النص المسرحي وفاء بنت سالم الشامسي من سلطنة عمان عن عملها «باي باي بابجي». وفي مجال الشعر فاز بالجائرة مناصفة كل من سعيد عبيد من المغرب عن ديوانه «أجنحة وآمال ونجوم»، ومصطفى محمد الغلبان من فلسطين عن ديوان «رحلة إنقاذ العالم»، ليتوج مصطفى الجيلالي عمر رجوان من المغرب عن دراسته «أدب الطفل بين التخيل والتداول.. دراسة في بلاغة الخطاب»، بالجائزة في مجال الدراسات الأدبية فيما حجبت الجائزة في مجال أغاني الأطفال. تمكين الطفل وفي كلمة له خلال الحفل الافتراضي أكّد سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة، أن جائزة الدولة لأدب الطفل في دورتها الثامنة استطاعت أن تحقق خطوة إضافية على درب تمكين الأطفال من أدب يستجيب لاحتياجاتهم الذهنية والنفسية والجمالية، منوهًا بأن الجائزة شهدت خلال هذه الدورة أعلى نسبة مشاركة قياسًا بالدورات السابقة، وهو ما يعكس مصداقيتها وموقعها الريادي لدى الكتاب العرب المتخصصين في أدب الطفل. وقال سعادته إن الجائزة ظلت وفيَة لأهدافها نحو تثمين الكتابات العربية الجيدة، في هذا المجال الأدبي الدقيق، وظلت منفتحة على الطفل العربي بصفة عامة مما أكسبها على مر السنوات قيمة أكبر وفائدة أعم، موضحًا أن أهمية أدب الطفل تحمل الكتاب المتخصصين مسؤولية مضاعفة في عالم اجتاحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي كل بيت، وصار الكتاب الورقي في موضع غير موضعه السابق، وصارت تحديات الكتابة للأطفال أكبر من ذي قبل، وهي تحديات تجعلنا نستوعب بشكل لافت حجم المتغيرات التي طالت شخصية الطفل العربي، وقد أصبح يحيا في مجتمع كوني بفضل التقدم التكنولوجي. قيم عربية وإسلامية وشدد على أن «هذا المتغيرات تدعونا إلى بث القيم الثابتة في حضاراتنا العربية والإسلامية في أدب الطفل حتى يكون هذا الأدب مُعبرًا عن انتماء الجيل الجديد إلى مجتمعه ومتشبثًا بمقومات هويته». وتابع سعادة الوزير: «تزداد مهمة أدب الطفل اتساعًا كلما أدركنا حجم ما يواجهه الجيل الجديد من قضايا مغايرة عن قضايا الأمس، وطموح يحتاج إلى أدب يحث على الاكتشاف والبحث في المجهول وتوسيع أفق الخيال، لأن العلم ليس غير تلك الرغبة المستمر في إدراك المعارف وحب الاكتشاف»، مختتمًا حديثه مؤكدًا أن جائزة الدولة لأدب الطفل تؤكد من جديد على رسالة الأدب في خدمة الأجيال القادمة، كي تنهض المجتمعات من جديد ويصبح الأطفال حين يكبرون حصانة مجتمعاتهم وضمان مستقبلهم. ومن جانبها، أوضحت السيدة مريم ياسين الحمادي، نائب رئيس لجنة مجلس أمناء جائزة الدولة لأدب الطفل، أن إعلان الفائزين بالجائزة في دورتها الثامنة جاء «عن بُعد» نظرًا لأن العالم مازال في مرحلة التعافي من فيروس «كوفيد- 19» ، ومازالت الاحترازات مستمرة، حيث تم تأجيل الإعلان الرسمي تماشيًا مع هذه الإجراءات. وقالت «لقد حازت الجائزة على سمعة أدبية وفكرية على مستوى الوطن العربي ، حيث يتنافس على مجالاتها أعداد كبيرة من الكتاب والمبدعين من ذوي العطاء المتميز القطريين والعرب» ، مشيرة إلى أن الجائزة تسعى لتكون عنوانًا إبداعيًا مميزًا بين جوائز الطفولة عربيًا وعالميًا. موضحة أن الجائزة تفخر بتقديم أعمال الفائزين بالتزامن مع اليوم العالمي للطفل، لتكون جزءًا من عطاء المبدعين إسهامًا في تكوين عالم الطفل، ومن خلال أعمال أدبية مميزة في مجالات القصة والرواية والشعر والنص المسرحي والدراسات الأدبية. وأشارت إلى أن أعمال التحكيم تمت وفق آلية تضمن النزاهة والشفافية وهو ما أظهره الحكام من مهنية عالية، حيث استعانت اللجنة ب 15 محكمًا من الكتاب والأدباء والشعراء والملحنين والأكاديميين، منوهة بأنه تم استقبال 632 عملًا في هذه الدورة، تأهل منها 549 عملًا موزعة على 5 مجالات هي: القصة والرواية، الشعر، النص المسرحي، الدراسات الأدبية، أغاني الأطفال، وقد تم الإعلان في مارس الماضي عن 15 متأهلًا في الدورة الثامنة في المجالات الأربعة الأولى وحجبت المنافسة في مجال أغاني الأطفال.

Share on WhatsApp